محمد الريشهري
95
موسوعة العقائد الإسلامية
وأمّا قَضاءُ الحُكمِ ، فَقَولُهُ تَعالى : قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » أي حُكِمَ بَينَهُم ، وقَولُهُ تَعالى : وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » وقَولُهُ سُبحانَهُ : [ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ ] « 3 » وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « 4 » وقَولُهُ تَعالى في سورَةِ يونُسَ : وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ « 5 » . وأمّا قَضاءُ الخَلقِ ، فَقَولُهُ سُبحانَهُ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « 6 » أي خَلَقَهُنَّ . وأمّا قَضاءُ إنزالِ المَوتِ فَكَقَولِ أهلِ النّارِ في سورَةِ الزُّخرُفِ : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ « 7 » أي لِيُنزِل عَلَينَا المَوتَ ، ومِثلُهُ : لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها « 8 » أي لا يُنزَلُ عَلَيهِمُ المَوتُ فَيَستَريحوا ، ومِثلُهُ في قِصَّةِ سُلَيمانَ بنِ داوُودَ : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ « 9 » يَعني تَعالى : لَمّا أنزَلنا عَلَيهِ المَوتَ . « 10 » 5764 . المحاسن عن محمّد بن إسحاق : قالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام لِيونُسَ مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطينٍ : . . .
--> ( 1 ) . الزمر : 75 . ( 2 ) . غافر : 20 والآية « هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » . ( 3 ) . وقع في المصدر تصحيف في الآية حيث وردت هكذا « وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ » ، وهو إمّا من سهو الرواة أو تصحيفالنسّاخ ، علماً أنَّ ما جاء في المتن هو على قراءة غير عاصم وأهل الحجاز ، وأما على قراءتهما فالآية هكذا « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ » ( راجع مجمع البيان : ج 4 ص 478 ) . ( 4 ) . الأنعام : 57 . ( 5 ) . يونس : 54 . ( 6 ) . فصّلت : 12 . ( 7 ) . الزخرف : 77 . ( 8 ) . فاطر : 36 . ( 9 ) . سبأ : 14 . ( 10 ) . بحار الأنوار : ج 93 ص 18 نقلًا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام .